حوار لا بد منه
حدثني أيها العقل...بأي شيء تفكر؟؟
فهل تترك الحب والحنان والحزن واليأس؟؟
وتهم بالعقلانية والمنطق؟؟
وتنسى كلاماً كان كالعسل ... وحباً لم ينتسى من الأصل
لماذا؟؟
هل تسعى للحصول على الأجوبة المنطقية المدروسة؟؟ أم على الإجابات المنقحة بالعبقرية؟؟
فإنني أحياناً أشعر بقسوتك على أحكامي
مع أنك تعرف أني الأقرب للإنسان
وأنا الحل الأمثل للمشكلات الوجدانية
حينما ترهقك الأفكار... وتتكالب عليك المسائل والأرقام
...والحسابات المصرفية!!
وتتمنى لو أن لك جناحين ...تحلق بهما بعيداً عن العبقرية و التجرد
قل لي ..لماذا هربت؟؟ ابحث عن الإجابة...
ماذا تريد؟؟ وإلى أين وجهتك؟؟
ستحلق بعيداً بعيداً
على قمة جبل ...أوعلى ضفة نهر ...أو تحت ظل شجرة
أو إلى بستان مزهر
تتأمل زقزقة العصافير... أو فراشة تطير هنا وهناك
أو نحلة تتصارع مع زهرة
وترى أمواجاً تتلاطم...
ومرة تلو مرة ...يعاودك التفكير والإرهاق
وتتأمل غروب شمس تغيب... وتودعك لتنام في أحضان البحر
لمذا اتجهت إلى هذه الزوايا ؟؟ ما الذي دعاك لتتأملها؟؟
وتسرف في التأمل؟؟ ألست أنا؟؟
ألست أنا من أعطاك هذا البعد الآخر؟!
وأضاف إلى تفكيرك مساحات وآفاق؟!
فتعال بنا لنتفق ونتصافح...
ولينصف كل منا الآخر...
فأنا لا أنكر أني أحتاج إليك أحياناً ... عندما تطغى علي عواطفي
وتكاد تميل أحكامي...
أحتاج بصيصاً من نورك وقطرات من حكمتك...
توازن بها عواطفي.. فأعود إلى الصواب
وأنت إذا قسوت في أحكامك... واستخدمت مسائل الجمع والطرح في كل مسائل الحياة
فتبدو الحياة باهتة صفراء...شاحبة
تحتاج لبعض من عواطفي... تمزجها بصلابة آرائك
فتكسب الحياة ألواناً و أبعادا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق